الشيخ محمد تقي التستري
105
قاموس الرجال
البصري قال : قدم علينا عتبة أميرا - بعثه عمر - فقام فينا وقال : أيّها الناس ! إنّ الدنيا قد آذنت بصرم وولّت حذّاء ، فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء ، وإنّكم منتقلون من داركم هذه ، فانتقلوا بخير ما يحضركم ؛ وقد بلغني أنّ الحجر ليلقى في شفير جهنّم فما يبلغ قعرها سبعين عاما ، وو اللّه لقد بلغني أنّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنة أربعين عاما لياتينّ عليه يوم وله كظيظ من الزحام ، ولقد رأيتني سابع سبعة من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقد تسلّقت أفواههم من أكل الشجر ؛ وما منّا رجل إلّا وقد أصبح أميرا على مصر ، ولقد بلغني أنّه لم تكن نبوّة إلّا وستنسخ ملكا . وعن أبي حسّان الزيادي : كان عتبة قد استعفى عمر ، فأبى أن يعفيه ؛ وكان من دعائه « اللّهمّ لا تردّني إلى البصرة واليا لعمر » فمات قبل أن يصل إليها ، وقصت به ناقته فسقط عنها فمات « 1 » . وروى أسد الغابة الأوّل مع اختلاف ؛ وفيه : وأعوذ باللّه أن أكون عظيما في نفسي صغيرا في أعين الناس ، وستجربون الامراء بعدي . [ 4787 ] عتبة بن فرقد في اشتقاق ابن دريد : بايع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وعليه جرب ، فتفل عليه فذهب جربه ، ولم يزل طيّب الرائحة إلى أن مات « 2 » . وروى أسد الغابة في خبر عن امّ عاصم امرأة عتبة ، قالت : كنّا عنده ثلاث نسوة ، وإنّ كلّ واحدة منهنّ تريد أن تكون أطيب ريحا من صاحبتها ، وكان عتبة أطيب ريحا منّا ، وكان إذا خرج عرف بريح طيّبة ، فسألته عن
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 155 - 157 . ( 2 ) الاشتقاق : 309 .